علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

86

كتاب المختارات في الطب

عند تشريحنا العين . وفائدة الطبقة الظاهرة البيضاء حرز العين ووقايتها فإنها صلبة ولم تحط بالعين تمام الإحاطة لئلا يستتر البصر عن الادراك لصلابتها وثخانتها وفائدة الجفن وقاية جميع العين ودفع ما يقع فيها ، وخلق تحته الغضروف ليكون أقوى ، وملس باطنه وقعر ليحسن انطباقه على المقلة وشكل تقعيره بشكل تقبيبها لتتم حركته عليها الحركة الموافقة لدفع ما يندفع بما يحصل بين الجفن والمقلة من الأجسام المؤذية وخلق الهدب مانعا لما يقع في العين مما يطير محالطا للهواء وليعدل بسواده الضوء ، وخلقت العينان زوجاً حتى ( « 1 » ) إذا تم على أحدهما آفة قامت الأخرى بالحاجة ولذلك اقتضت الحكمة الجمع فيما بين عصبتيهما المجوفتين وتركهما تجويفاً واحداً ، وقيل ذلك لئلا يختلف تأدي الأشباح . فصل في الحكمة المستفادة من خلقة الأذن والأنف والفم والحلق أما كونهما اذنين فلما علمته من حال العين ، وخلقت القصبة التي بها السمع مدفونة في ذلك التجويف لتكون بعيدة عن منال الآفات ، وجعل الطريق إلى القصبة المفروشة التي بقرعها يحصل الادراك السمعي في الصماخ ملولباً معرجاً بتعاريج كثيرة ليكسر الهواء ويسخن في زمان البرد الشديد ويعتدل في الحر القوي ، وخلقت الصدفة الغضروفية بارزة متسعة ليجمع الهواء إلى الثقب وخلقت في جانبي الرأس ليقرب من حاسة البصر وغيرها ، والانف خلق ليكون آلة يجتمع فيها الهواء ويعتدل وينقسم قسط الدماغ منه ويندفع في عظم المصفاة

--> ( 1 ) ( ) « م » : حتى يصير إذا تم .